بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فَمِنَ النَّاسِ مَنِ اعْتَبَرَ رِضَا الْمُحَالِ وَلَمْ يَعْتَبِر الْمُحَال عَلَيْهِ، وَهُوَ مَالِكٌ).
(والشافعي).
قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنِ اعْتَبَرَ رِضَاهُمَا مَعًا).
وهو (أبو حنيفة).
قوله: (ومِنَ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ رِضَا الْمُحَالِ، وَاعْتَبَرَ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَهُوَ نَقِيضُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ (١)).
(وأهل الظاهر).
قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّهَا مُعَامَلَةٌ اعْتَبَرَ رِضَا الصِّنْفَيْنِ).
من رأى أنها معاملة من المعاملات، كعقد البيع؛ فإنه لا بد فيها من رضا الطرفين.
قوله: (وَمَنْ أَنْزَلَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُحَالِ مَنْزِلَتَهُ مِنَ الْمُحِيلِ لَمْ يَعْتَبِرْ رِضَاهُ مَعَهُ كَمَا لَا يَعْتَبِر مَعَ الْمُحِيلِ إِذَا طَلَبَ مِنْهُ حَقَّهُ وَلَمْ يُحِلْ عَلَيْهِ أَحَدًا. وَأَمَّا دَاوُدُ: فَحُجَّتُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ﵊: "إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ" (٢). وَالْأَمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ).
فداود الظاهري أخذ بظاهر الحديث، حيث لا يشترط رضا المحال.