Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المتحمل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٩٣

قَوْل: (مِثْلُ المَالِ الوَاجِبِ فِي قَتْلِ الخَطَإِ، أَوِ الصُّلْحِ فِي قَتْلِ العَمْدِ، أَوِ السَّرِقَةِ الَّتِي لَيْسَ يَتَعَلَّقُ بِهَا قَطْعٌ).

يَعْني: إذا عَفَا أولياء المقتول عن القتل فيمن يقتل عمدًا، وتنازلوا إلى الدية، فربما يطلبون أموالًا أكثر من الدية ويدفعها الإنسان حفاظًا على رقبته، وكذلك بالنسبة لقتل الخطإ، وقتل الخطإ لا قصاص فيه، تم يأتي بعد ذلك السرقة، لكنها السرقة التي لا تبلغ النصاب، أما إذا بلغت النصاب ففيها الحد إلا أن تكون من غير حرزٍ، فحينئذ يختل الشرط، فلا قطع فيها؛ لأن السرقة أيضًا لها شروط، وهي: أن تبلغ النصاب، وأن تكون من حرزٍ، وكل شيءٍ بحرزه، وأن يكون الذي سرق مكلفًا، وألَّا يكون هناك ضرورة دَعَتْ إلى السرقة، وعمر ﵁ في عام الرمادة أوقف الحد (١).

قَالَ: (وَهِيَ مَا دُونَ النِّصَابِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِجَازَةُ الكَفَالَةِ فِي الحُدُودِ وَالقِصَاصِ) (٢).

هذه رواية عن أبي حنيفة؛ يجيز الكفالة فيمن عليه حدٌّ أن يكفل.

قَوْله: (أَوْ فِي القِصَاصِ دُونَ الحُدُودِ وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ البَتِّيِّ (أَعْنِي كفَالة النَّفْسِ)) (٣).