Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٥٦

التَّعْليل الآخَر: أنهم قالوا بأنَّه لم يكن عنده عقارٌ، إذًا المسألةُ فيها خلافٌ، لكن أيهما أرفق بالإنسان، فعلى الأقل يترك له بيت يقيم به مع أولاده، والله ﷾ يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ)﴾ [البقرة: ٢٨٠].

قَوله: (وَتَوَقَّفَ مَالِكٌ (١) فِي كِسْوَةِ زَوْجَتِهِ لِكَوْنِهَا هَلْ تَجِبُ لَهَا بِعِوَضٍ مَقْبُوضٍ - وَهُوَ الِانْتِفَاعُ بِهَا - أو بِغَيْرِ عِوَضٍ. وَقَالَ سَحْنُونٌ (٢): لَا يُتْرَكُ لَهُ كِسْوَةُ زَوْجَتِهِ. وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ إِلَّا مَا يُوَارِيِهِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ كنَانَةَ) (٣).

أما جمهور العلماء (٤) فإنهم يرون أن تُكْسَى زوجته؛ لأنَّه يجب كسوتها كوجوب نفقتها، إذًا، أكثر الفقهاء يرونَ أنَّ الكسوةَ لَازمةٌ، لكن الفقهاء يثيرون قضايا كثيرة لم يعرض لها المؤلف إذا كانت الكسوة