أما إنْ لم يكن صاحب صنعة، فقال العلماء: ينفق عليه من ماله، وكذلك على زوجتِهِ، وإنْ كان له أولاد شريطَةَ ألا يبالغ في ذلك؛ أي: يصرف عليهم ما يكفيهم أسوةً بأمثالهم.
المؤلف هنا ذكر تفصيلًا لمذهب مالك، والجمهورُ أطلقوا ذلك (١).
والجمهور- ورأيهم أنصف في نظري - لم يحددوا مدةً، بل قالوا: ينفق عليه طيلة مدة الحجر من ماله وعلى مَنْ تلزمه نفقتهم، ويَسْتدلُّون بقول رسول الله ﷺ: " ابدأ بنفسك ثم بمَنْ تعول " (٣)، فالرسول ﷺ أرشَدَ إلى ذلك، وإذا كان رجلًا عاجزًا أو غير قادر على الكسب والعمل فمن أين ينفق على أولاده.