بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قياسُ مالكٍ أقوى؛ لأنَّه فرق بين الميت وغيره، ومعلوم أن الحي يعمل ويعيد الكَرَّة ويبذل جهده، أما الميت فانتهى أمره.
قَوْله: (وَتَرْجِيحُ حَدِيثِهِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مُوَافَقَةَ القِيَاسِ لَهُ أَقْوَى).
موافقة القياس لرأي مالكٍ وأحمد.
قَوْله: (وَذَلِكَ أَنَّ مَا وَافَقَ مِنَ الأَحَادِيثِ المُتَعَارِضَةِ قِيَاسَ المَعْنَى فَهُوَ أَقْوَى مِمَّا وَافَقَهُ قِيَاسُ الشَّبَهِ) (١).
لأنَّه فرَّق بين القياسين: قياس العلة (٢) الذي يُعْرف بقياس المعنى، وهو حجة، وهو أحد الأدلة الشرعية، إلحاق فرع بأصل في حكم العلة تجمع بينهم؛ لكن قياس الشبه ضعيف؛ لأنَّه لا يُبْنَى على أصول، مجرد شبه بين أمرين.
قَوْله: (أَعْنِي: أَنَّ القِيَاسَ المُوَافِقَ لِحَدِيثِ الشَّافِعِيِّ هُوَ قِيَاسُ شَبَهٍ، وَالمُوَافِقَ لِحَدِيثِ مَالِكٍ قِيَاسُ مَعْنًى، وَمُرْسَلُ مَالِكٍ خَرَّجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ).