بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يَعْني: باختلاف الأسعار، ربما يكون تَصرُّفه موافقًا لبعض ما يجري في الأسواق مخالفًا لما يجري في أخرى.
* قَوْله: (أَوْ نَمَاءٍ فِيمَا بَاعَهُ، أو نُقْصَانِ فِيمَا ابْتَاعَهُ، فَالمَشْهُورُ أنَّ ذَلِكَ لَهُ).
لكن عند الجمهور أن كُلَّ تصرُّفاته غير مقبولة ما لم يبلغ الحُلُم، هذا هو قول جمهور العلماء في هذه المسألة.
* قَوْله: (وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ، وَيَلْزَمُ الصَّغِيرَ مَا أَفْسَدَ فِي مَالِهِ، مِمَّا لَمْ يُؤْتَمَنْ عَلَيْهِ).
إذا أفسد الصغير في ماله فهو يتحمله، وأيضًا لو أفسد في مال غيره، فهو المسؤول عنه، لكن لو أعطاه غيرُهُ شيئًا فتصرف فيه، فيبقى هذا الذي أعطَاه هو المسؤول عنه؛ سواء علم أو لم يعلم؛ لأنَّه مَحْجورٌ عليه، ولأن هذا من إرادة الذي أعطاه.
* قَوْله: (وَاخْتُلِفَ فِيمَا أَفْسَدَ وَكسَّرَ مِمَّا اوتُمِنَ عَلَيْهِ (١)، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ ورُشْدِهِ عِتْقُ مَا حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي صِغَرِهِ وَحَنِثَ بِهِ فِي صِغَرِهِ).
هذه مَسألةٌ فيها خلاف، لكن هذا هو الأَوْلَى؛ لأنَّه عندما حصل منه ذلك لم يكن أهلًا للتصرُّف.
* قَوْله: (وَاخْتُلِفَ فِيمَا حَنِثَ فِيهِ فِي كبَرِهِ، وَحَلَفَ بِهِ فِي صِغَرِهِ، فَالمَشْهُورُ أنَّه لَا يَلْزَمُهُ (٢). وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ (٣): يَلْزَمُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِيمَا