بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأوَّل: بلوغ النكاح.
وَالثَّانِي: إيناس الرشد.
* قوله: (فَنَقُولُ: إن الصِّغَارَ بِالجُمْلَة صِنْفَانِ: ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ).
أَيْ: إن الصغار لا يخلون من وصفين: أن يَكُونوا ذكورًا أو إناثًا، ومراد المؤلف من تقسيمهم إلى قسمين أن يُبيِّن:
١ - هل هناك فرق بين الذكر وبين الأنثى؟ فمن العلماء من خالف في الأنثى كما سيأتي.
٢ - هل هناك فرق بين وصي الأب ومَنْ له وصي غير الأب، ومن لا وصي له الذي سمَّاه المؤلف بالمهمل؟ وهل يترك مهملًا أو أن السلطان ولي مَنْ لا ولي له كما جاء في الحديث (١)؟
لذلك، قال المؤلِّف ﵀:
(وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِمَّا ذُو أَبٍ، وَإِمَّا ذُو وَصِيٍّ، وَإِمَّا مُهْمَلٌ، وَهُمُ الَّذِينَ يَبْلُغُونَ وَلَا وَصِيَّ لَهُمْ وَلَا أَبٌ، فَأَمَّا الذُّكُورُ الصِّغَارُ ذَوُو الآبَاءِ: فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الحَجْرِ إِلَّا بِبُلُوغِ سِنِّ التَّكلِيفِ، وَإينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُمْ) (٢).
وأن يأذن له أبوه أيضًا، وما سيأتي في الوصي بأن يتصرف، ويسبق ذلك الاختبار.