Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجزء الثالث من هذا الكتاب وهو القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٥٩

وَمُؤْتَمَنٌ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ (١)، وَعُثْمَانُ البَتِّيُّ (٢)، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ: إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِهَلَاكِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ، وَلَا تَفْرِيطٍ، فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَعُثْمَانُ البَتِّيُّ: بَلْ يَضْمَنُ عَلى كُلِّ حَالٍ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَقُمْ) (٣).

وهذا قول ضعيف يخالف ما جاءت به النصوص فالله ﷾ أثبت الشهادة ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، والرسول ﷺ قال: "هَل رأيت الشمس؟ " قال: نعم؟ قال: "على مِثلها فاشهد" (٤)، فالشهادة معمولٌ بها ومعتبرةٌ فلا ينبغي إغفالها.

* قوله: (وَبِقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ (٥)، وَبِقَوْلِ عُثْمَانَ،