Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أركان الرهن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٢٨

فلا خلاف بين العلماء بأن قبض الرهن يؤخذ في الأصل من يد الرهن، لكن لو قُدِّر أن إنسانًا غصب دارًا ثم بعد ذلك أراد أن يحولها رهنًا، فهل يجوز؟ نعم، جمهور العلماء يجيزون ذلك.

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: يَصِحُّ أَنْ يُنْقَلَ الشَّيْءُ المَغْصُوبُ مِنْ ضَمَانِ الغَصْبِ إِلَى ضَمَانِ الرَّهْنِ، فَيَجْعَلُ المَغْصُوبُ مِنْهُ الشَّيْءَ المَغْصُوبَ رَهْنًا فِي يَدِ الغَاصِبِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ).

والذين قالوا بالجواز: أبو حنيفة (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣)، وخالف في ذلك الشافعي، وسيبين المؤلف ﵀ وجهةَ كلامه.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ، بَلْ يَبْقَى عَلَى ضَمَانِ الغَصْبِ إِلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ (٤). وَاخْتَلَفُوا فِي رَهْنِ المُشَاعِ).

ورهنُ المشاع، كأن يقول: رهنتك دارًا من دوري أو أرضًا من أراضي أو عبدًا من عبيدي أو دابَّة من دوابِّي، من غير أن يعيِّن، فهل يجوز ذلك؟ نعم، اتَّفق العلماء على جوازه.