Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أركان الرهن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٢٤

وحجَّة الذين قالوا بعدم الجواز ما أُثِر عن عبد الله بن عمر أنه قال: "وددت لو أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف" (١)، وأما الذين أجازوا ذلك فإنه جاء في الحديث الصحيح: "إنَّ أعظم ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" (٢)، وحديث الرقية (٣)، وهي أحاديث استنبط منها العلماء الدلالة على جواز المصحف، وأيضًا استدلُّوا بدليل معقول، فقالوا: إن الحاجة تستدعي ذلك فليس في كلِّ وقت يحصل الإنسان على المصحف مجانًا فهو يحتاج إليه ويحتاج إلى القراءة، فالقصد هنا أن تكون يده عليه، كذلك من الأمثلة ألا يرهن سلاحًا عند حربي (٤).

كذلك المصحف لا يرهنه بيد كافر (٥)، وكذلك فيمن يجيز رهن المصحف يشترط ألا يُقرَأ فيه؛ لأن هذه منفعة والمنفعة ليس له أن يستفيد منها (٦).