بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَإِنْ كَانَ العَيْبُ فِي أَقَلَّ ذَلِكَ: رَدَّ ذَلِكَ الأَقَلَّ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ فَقَطْ، سَوَاءٌ فَاتَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ).
والأرش الذي ذكرناه هو قول الجمهور (١).
* قوله: (وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الزِّيَادَةِ، وَلَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِالعَيْبِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: "وَالَّذِي يُفِيتُ الرَّدَّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ البُيُوعِ" (٢). وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المَاجِشُونِ: "وُجُودُ العَيْبِ يَفْسَخُ القِسْمَةَ الَّتِي بِالقُرْعَةِ وَلَا يَفْسَخُ الَّتِي بِالتَّرَاضِي؛ لِأَنَّ الَّتِي بِالتَّرَاضِي هِيَ بَيْعٌ، وَأَمَّا الَّتِي بِالقُرْعَةِ فَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ، وَإِذَا فُسِخَتْ بِالغَبْنِ وَجَبَ أَنْ تُفْسَخَ بِالرَّدِّ بِالعَيْبِ" (٣)).
فهذه هي مذاهب العلماء في المسألة وقد ذكرنا مذهب الجمهور.
* قوله: (وَحُكْمُ الِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ ابْنِ القَاسِمِ حُكْمُ وُجُودِ العَيْبِ: إِنْ كَانَ المُسْتَحَقُّ كَثِيرًا وَحَظُّ الشَّرِيكِ لَمْ يَفُتْ رَجَعَ مَعَهُ شَرِيكًا فِيمَا فِي يَدَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا فِي يَدَيْهِ).