Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: القسم الثاني: وأما الرقاب: فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ما لا ينقل ولا يحول.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٩٣

* قولُهُ: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي تَمْيِيزِ الصِّنْفِ الوَاحِدِ الَّذِي تَجُوزُ فِيهِ السُّهْمَةُ مِنَ الَّتِي لَا تَجُوزُ، فَاعْتَبَرَهُ أَشْهَبُ بمَا لَا يَجُوزُ تَسْلِيمُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ).

أي: ما لا يجوز السلم فيه بعضه لبعض مما يكون ربويًّا.

* قولُهُ: (وَأَمَّا ابْنُ القَاسِمِ فَاضْطَرَبَ: فَمَرَّةً أَجَازَ القَسْمَ بِالسُّهْمَةِ فِيمَا لَا يَجُوزُ تَسْلِيمُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، فَجَعَلَ القِسْمَةَ أَخَفَّ مِنَ السَّلَمِ. وَمَرَّةَ مَنَعَ القِسْمَةَ فِيمَا مَنَعَ فِيهِ السَّلَمَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ القِسْمَةَ فِي ذَلِكَ أَخَفُّ، وَأَنَّ مَسَائِلَهُ الَّتِي يُظَنُّ مِنْ قِبَلِهَا أَنَّ القِسْمَةَ عِنْدَهُ أَشَدُّ مِنَ السَّلَمِ تَقْبَلُ التَّأْوِيلَ عَلَى أَصْلِهِ الثَّانِي. وَذَهَبَ ابْنُ حَبِيبِ إِلَى أَنَّهُ يَجْمَعُ فِي القِسْمَةِ مَا تَقَارَبَ مِنَ الصِّنْفَيْنِ مِثْلَ الخَزِّ، وَالحَرِيرِ، وَالْقُطْنِ، وَالكَتَّانِ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ جَمْعَ صِنْفَيْنِ فِي القِسْمَةِ بِالسُّهْمَةِ مَعَ التَّرَاضِي، وَذَلِكَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الغَرَرَ لَا يَجُوزُ بِالتَّرَاضِي) (١).

فإذا اجتمعت أنواعٌ من الثياب كالخزِّ والحرير والصوفِ والقطنِ والكتان، فيجوز أن تعتبر نوعًا واحدًا لتقاربها وتقسم كرأي ابن حبيب، ويجوز أن تعتبر أنواعًا فيقسم كل نوعِ على حدة، وهو مذهب جمهور العلماء الذي أغفله المؤلف هنا (٢).