بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (اتَّفَقَ أَهْلُ العِلْمِ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقًا مُجْمَلًا، وَإِنْ كَانُوا اخْتَلَفُوا فِي مَحِلِّ ذَلِكَ وَشُرُوطِهِ. وَالقِسْمَة لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَحَالَّ كثِيرَةٍ: فَإِذَا كَانَتْ فِي مَحِلِّ وَاحِدٍ: فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا إِذَا انْقَسَمَتْ إِلَى أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ بِالصِّفَةِ، وَلَمْ تَنْقُصْ مَنْفَعَةُ الأَجْزَاءِ بِالِانْقِسَامِ، وَيُجْبَرُ الشُّرَكَاءُ عَلَى ذَلِكَ).
طالما توفَّرت الشروط ولم يحصل ضررٌ لأحدهم.
* قولُهُ: (وَأَمَّا إِذَا انْقَسَمَتْ إِلَى مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ: فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّهَا تَنْقَسِمُ بَيْنَهُمْ إِذَا دَعَا أَحَدُهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَصِرْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ، مِثْلُ قَدْرِ القَدَمِ) (١).
وهذا من باب التشبيه، فَقَدْرُ القَدَمِ ماذا يفعل به؟ وهذا قياس لما لا ضررَ فيه على الضرر، وهذا هو رأي أكثر العلماء كما سيأتي.
* قولُهُ: (وَبِهِ قَالَ ابْنُ كنَانَةَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَطْ (٢)، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ (٣)).