Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٠٩

* قوله: (إِمَّا مُطْلَقًا، وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مُشْتَرَطَة فِي الصَّلَاةِ).

وَضَعَ المؤلف قيدًا حتى لا يؤخذ عليه مطلقًا، لأنه ليس معنى كلامي هنا لما يقول هل هي واجبة أو سنة، بمعنى أنه يوجد من العلماء مَنْ يقول مثلًا بأن النَّجاسةَ سُنَّة كما سيذكر عن المالكيَّة؛ لأنَّ المالكيَّة لا يُخَالفون في أنَّ البولَ نجسٌ، فهذا أمرٌ ورد النص والإجماع عليه (١)، ومثله الغَائط حيث ورَد الإجماع عليه (٢)، لكن هو يَتَحدَّث من حيث العموم مطلقًا، فقال: إنه لا يريد أن يخص مسألةً من مسائله بعينها.

* قوله: (البَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ أَنْوَاعِ النَّجَاسَاتِ).

النَّجاسات يأتي في مُقدِّمتها أولًا البول، والكثير يعلمون خطورة البول، وسيأتي فيه الحديث المتفق عليه أنَّ الرسول- ﵊ مرَّ بقبرين، وهما يُعذَّبان، فقال: "إنهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ" (٣).

ليسَ الأمر أنهما لا يُعذَّبان في كبيرٍ بالنسبة لسهولة ما فَعلَاه (٤)؛