بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الحق) بأن يكون للإنسان حق، لكنه يستعمله على خلاف روح الشريعة الإسلامية، فحينئذ يؤخذ على يده، ويجبر على تركه.
أمَّا إذا لم تكن ضرورة كما سبق، ولم تكن مخالفة بالتعسف في استعمال الحق، فإنه لا يؤخذ حق الإنسان إلا برضاه، كما قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾، وقوله ﷺ: "إنما البيع عن تراضٍ " (١).
* قولُهُ: (وَأَنَّ مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ إِلَّا بِرِضَاهُ حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّخْصِيصِ).
وقد دل الدليل بالنسبة للشفعة، وهي بيع استثني.
* قولُهُ: (وَقَدْ تَعَارَضَتِ الْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَوَجَبَ أَنْ يُرَجَّحَ مَا شَهِدَتْ لَهُ الْأُصُولُ).
فللترجيح عن التعارض ينظر إلى درجة الأحاديث. ولا شك أن أدلة الجمهور أحاديث صحيحة، صريحة الدلالة، ليس فيها مطعن، فترجح في هذا المقام.
* قولُهُ: (وَلكِلَا الْقَوْلَيْنِ سَلَفٌ مُتَقَدِّمٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ التَّابِعِينَ).
أهل العراق من التابعين كابن أبي ليلى.
* قولُهُ: (ولأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ).
أهل المدينة من الصحابة كعمر وعثمان ﵄ (٢).
وقول الصحابة أيضًا يقدَّم، فنجد أن من أخذ برأي الجمهور كثرٌ من الصحابة، والتابعين كسعيد بن المسيب والزهري وعمر بن عبد العزيز