بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أَوْ دَفَعَ رَجُلٌ مَالًا قِرَاضًا لِرَجُلٍ فَهَلَكَ مِنْهُ جُزْءٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَصَدَّقَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَكُونُ الْبَاقِي عِنْدَكَ قِرَاضًا عَلَى الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُفَاصِلَهُ، وَيَقْبِضَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ وَيَنْقَطِعَ الْقِرَاضُ الْأَوَّلُ).
حتى تزول الشبهة؛ لأن الأمر تغير، وذلك حتى لا تكون هناك جهالة.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ - مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ -: إِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْقَوْلُ، وَيَكُونُ الْبَاقِي قِرَاضًا (١)، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ مِنْ أَحْكَامِ الطَّوَارِئِ، وَلَكِنْ ذَكرْنَاهَا هُنَا لِتَعَلُّقِهَا بِوَقْتِ وُجُوبِ الْقِسْمَةِ، وَهِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْعَقْدِ).
ليست هذه المسألة من مشهورات المسائل التي ذكر المؤلف منهجه سائرًا عليها، وإنما هي مسألة جزئية طارئة قد تطرأ على الأصل، والغالب بحمد الله أن الإنسان يحفظ المال؛ لكن قد يحصل مثل هذه الطوارئ التي تطرأ على الإنسان.
لقد درسنا الحج سابقًا، ورجحنا أن الحج ينبغي أن يكون على الفور (٢)، وأن من قال من أهل العلم بأنه ليس على الفور (٣) استدلوا