Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث: القول في أحكام القراض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٣٢

بل عليه أن يجلس للمسلمين ويسعى في حاجاتهم وحل مشكلاتهم، وبيت المال مسؤول عنه في هذه الناحية، فثمة قضايا ودروس كثيرة في تاريخنا الإسلامي الذي ربما جهله كثير منا، ولذلك يقول الرسول ﷺ: "مَن أصبح معافى في بدنه، آمنًا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما سيقت له الدنيا" (١)، "معافى في بدنه" في صحة وعافية، "آمنًا في سربه" (٢) عبر عن سكن الإنسان بالسرب؛ أي: الجحر، كأنه يسكن فيه، "عنده قوت يومه وليلته"، "فكأنما سيقت له الدنيا" كأنها أمامه بحذافيرها.

وقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] في قصة بني إسرائيل في سورة المائدة، قال: ملوكًا؛ لأن الإنسان إذا كان عنده بيت وزوجة وخادم ودابة أصبح ملكًا.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَيَهْلِكُ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ، ثُمَّ يَعْمَلُ فِيهِ فَيَرْبَحُ، فَيُرِيدُ الْمُقَارِضُ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْمَالِ بقِيمة الْمَالِ بَعْدَ الَّذِي هَلَكَ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟).

له ذلك إذا ادعى هذه الدعوى ووافقه صاحب المال؛ لكن لو حصل خلاف فحينئذ ينظر إلى هذه المسألة.

قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (٣): إِنْ صَدَّقَهُ رَبُّ الْمَالِ،