Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث: القول في أحكام القراض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٢٩

ذلك يعرف ما تم ربحه، وربما كان هذا الزائد عروضًا فتحتاج إلى أن تنض - أي: تحول - إلى نقد؛ إلى دراهم ودنانير.

فإنه اشترى سلعة فربح بضاعة كثيرة، كما حصل في القصة التي ذكرتها قبل - قصة عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب ﵄ اقترضا مالًا من أبي موسى الأشعري والي العراق في الكوفة، ثم بعد ذلك اشتريا بضائع من العراق، فقدما بها المدينة وربحا فيها (١)، وبعد ذلك حصل ربح في المال، والربح قد يكون عروضًا.

قوله: (وَأَنَّهُ إِنْ خَسِرَ، ثُمَّ اتَّجَرَ، ثُمَّ رَبِحَ جَبَرَ الْخُسْرَانَ مِنَ الرَبْحِ).

المراد: أنه يجبر الخسران من المكسب، وهذا هو شأن التجارة؛ فالدنيا دواليك، تجد بعض الناس قصير النفس إذا دخل ميدان التجارة وبدأ يماكس فيها، ربما يخسر مرة أو مرتين فيتوقف عن التجارة. وبعضهم يتشاءم مثلًا يقول: أنا ليس لي حظ، ثم يتوقف، وهذا ينطبق على