Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الجعل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٨٧

أكثر العلماء على أنَّ إجارة كراء السفن ككراء الرواحل إنما هو إجارة.

قوله: (فَقَول مَالِك: لَيْسَ لِصَاحِبِهَا كِرَاءٌ إِلَّا بَعْدَ البُلُوغِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ القَاسِمِ (١) ذَهَابًا إِلَى أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الجُعْلِ).

قصده إلا بعد بلوغ الغاية التي تنتهي إليها.

مثال ذلك: إن استأجر إنسان سفينة لتحمل له بضاعة، فيستحق هذا الإنسان الأجرة إذا بلغ الغاية؛ أي: المكان الذي استُأجِر ليصل ببضاعته إليه، أما دون ذلك فلا؛ لأنه ربما تذهب عليه البضاعة.

قوله: (وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ (٢) مِنْ أَصْحَابِهِ: لَهُ قَدْرُ مَا بَلَغَ مِنَ المَسَافَةِ، فَأَجْرَى حُكْمَهُ مَجْرَى الكِرَاءِ).

وهذا هو رأي أكثر العلماء؛ بأن استئجار السُّفن هو إجارة وليس جعلًا.

قوله: (وَقَالَ أَصْبَغُ (٣): إِنْ لَجَجَ (٤) فَهُوَ جُعْلٌ).

يعني: إن كان في البحر لجج، والمراد باللجج: الأمواجِ؛ كما قال تعالى: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ [النور: ٤٠].