بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَإِجْمَاعُ الجُمْهُورِ عَلَى جَوَازِهِ فِي الإِبَاقِ وَالسُّؤَالِ) (١).
عاد المؤلف ﵀ إلى الإجماع، وأما المسائل التي ذكر فيها اختلافًا فليست هي مطلق الجعالة، هناك في الجعالة مسائل هي محل خلاف، هل هي جعالة أو إجارة؟ أما الجعالة من حيث الجملة: فكما ذكرها أخيرًا هي موضع إجماع بين العلماء.
ونصَّ على الإباق؛ يعني: العبد إذا أبق؛ أي: خان سيده ففرَّ منه، فلجأ إلى بلد أو مكان.
والسؤال: هل الضالة إذا ضاعت من إنسان يطلب لها ناشدًا؟ أي: يسأل عنها، من وجد الضالة كذا، الإبل كذا التي لونها كذا في مكان كذا إلى آخره.
قوله: (وَمَا جَاءَ فِي الأَثَرِ مِنْ أَخْذِ الثَّمَنِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِأُمِّ القُرْآن) (٢).
وهذا الذي أشرت إليه آنفًا؛ حديث أبي سعيد المتفق عليه.
قوله: (وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ).
مراد المؤلف أن الحديث تقدم، وقد تقدم في عدة مواضع، تقدم في النكاح، وتقدم عند الكلام عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وكذلك في أخذ الأجرة على الحج، من يحج عن غيره؛ هل يأخذ أجرًا أو لا؟
قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ مَنَعَهُ: الغَرَرُ الَّذِي فِيهِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الإِجَارَاتِ).