بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الاستفادة بها، فيعاقب بالنقيض؛ فيقال له: تدفع قيمتها وتأخذها، وهذا حقيقة فيه بعد.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا كِرَاءَ عَلَيهِ فِي المَسَافَةِ المُتَعَدَّاةِ) (١).
وهذا أيضًا غريب جدًّا؛ لأنه إذا تعدى إنسان فلم نأخذ على يديه فسوف يتعدى كل إنسان.
قوله: (وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا إِذَا تَلِفَتْ فِي المَسَافَةِ المُتَعَدَّاةِ أَنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا) (٢).
هذا ليس فيه خلاف؛ لأنه عندما يتجاوز فتلفت بمكان تعدى فيه وهو ضامن.
قوله: (فَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ تَعَدَّى عَلَى المَنْفَعَةِ فَلَزِمَهُ أُجْرَةُ المِثْلِ، أَصْلُهُ التَّعَدِّي عَلَى سَائِوِ المَنَافِعِ).
يعني: قياسًا على سائر المنافع التي يُتعدى فيها، فكما أنه إذا تعدى على منفعة من المنافع يُأخذ منه مقابل التعدي؛ فكذلك هنا.