بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لَمْ تَنْفَسِخِ الإِجَارَةُ عَلَى رِعَايَةِ الغَنَمِ بأعيانها، أَوْ بَيْعِ طَعَامٍ فِي حَانُوتٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).
الظِّئْرُ: يقال: ظائرت فلانة بوزن فاعلت، إذا أخذت ولدًا ترضعه (١).
مثلًا: استأجرتَ امرأة لتُرضع طفلًا فمات الطفل، إذًا: تعذَّر الاستفادة منها.
قوله: (وَاشْتِرَاطُ ابْنِ القَاسِمِ فِي المُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَأْجَرَ عَلَى غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الخَلَفَ) (٢).
الخلف: سبق أن تكلمنا عنه، وهذا ما ذكره المالكية، وإلا فمعلوم بأن الراعي مسؤول عن رعاية الغنم والقيام بشؤونها، وأخذه الأجرة عليها كما هو معلوم جائز.
قوله: (هُوَ التِفَاتٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِذَهَابِ مَحِلِّ اسْتِيفَاءِ المُعَيَّنِ).
قوله: (لَكِنْ لَمَّا رَأَى التَّلَفَ سَائِقًا إِلَى الفَسْخِ رَأَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الغَرَرِ (٣)، فَلَمْ يَجُزِ الكِرَاءُ عَلَيْهَا إِلَّا بِاشْتِرَاطِ الخَلَفِ).
تكلمنا عن هذا وذكرنا له أمثلة، فيما يتعلق بتلف العين المستأجرة؛ كأن تنفق الدابة يعني تموت، أو كذلك العبد المستأجَر يموت، وبذلك تنفسخ الإجارة، وبينا تفصيلات العلماء في ذلك، ولم يعرض لها المؤلف ﵀.