بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي المُدَوَّنَةِ) (١).
و"المدونة" هي ذلكم الكتاب أو السِّفر الكبير أو الموسوعة العظيمة في مذهب مالك، فإن هذه قامت على أسئلة كان يوجهها تلميذ الإمام مالك العالم المشهور ابن القاسم يسأل فيها مالكًا، فيجيب على مسائل، وأحيانًا يتوقف فيجيب ابن القاسم، أو ربما أجاب ابن القاسم ابتداءً، فسميت بالمدونة، وهي رواية سحنون من المالكية.
قوله: (وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ).
فبعدما سرد المؤلف كل هذه الأقوال انتهى فقال: وهذا كله ضعيف.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنِ اشْتَرَطَ مِنَ الخِيَارِ مَا لَا يَجُوزُ).
وقد يشترط بعضهم شرطًا لا يجوز، وكل شرطٍ ليس في كتاب الله، فهو باطلٌ وَإنْ كان مئة شرط كما هو معلوم (٢)، فلا يجوز لأحد أن يشترط شرطًا لا يوافق روح العقد، فهذا الشرط ربما يكون غير جائز، فيكون هذا من اشتراك ما لا يجوز، وربما يكون هذا الذي اشترط فيه جهالة، يعني: ترد عليه الجهالة، فهو موضعُ ذمٍّ، وهذا ما سيبحثه المؤلف.
قوله: (مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا مَجْهُولًا، وَخِيَارًا فَوْقَ الثَّلَاثِ عِنْدَ مَنْ لَا يُجَوِّزُ الخِيَارَ).
العلماء في خيار الشرط اتفقوا على جوازه، ثم أيضًا اتفقوا على