Printed page ١٣/ ٧٤٣٤
الصَّرْفِ، وَوُجُوب الْبَدَلِ)؛ وهو مذهب أحمد، وابن وهب، (وَقَوْلٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكثِيرِ)، وهو مذهب أبي حنيفة، (وَقَوْلٌ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ بَدَلِ الزَّائِفِ، أَوْ يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ)، وهو مذهب الثوريّ.
والمؤلف - كما ترى - لم يُرتِّب الأقوال كالترتيب الأول، ولأنَّ الشافعيّ رأيه مختلف أدرج المؤلِّفُ قولَه ضِمن تلكم الأقوال الأربعة (١).
قال: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي هَذَا كُلِّهِ: هَلِ الْغَلَبَةُ عَلَى التَّأْخِيرِ فِي الصَّرْفِ مُؤَثِّرَة فِيهِ، أَوْ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ؟ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَثِّرَةً، فَهَلْ هِيَ مُؤَثِّرَة فِي الْقَلِيلِ، أَوْ فِي الْكَثِيرِ؟ وَأَمَّا وُجُودُ النُّقْصَانِ، فَإِنَّ الْمَذْهَبَ اضْطَرَبَ فِيهِ، فَمَرَّةً قَالَ فِيهِ: إِنَّهُ إِنْ رَضِيَ بِالنُّقْصَانِ جَازَ الصَّرْف، وَإِنْ طَلَبَ الْبَدَلَ انْتَقَضَ الصَّرْفُ قِيَاسًا عَلَى الزُّيُوفِ، وَمَرَّةً قَالَ: يَبْطُلُ الصَّرْفُ وَإِنْ رَضِيَ بِهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ) (٢).