هذه مسألة أخرى في فقه المبادلة: إن كان العيب وُجد في المجلس قبل الافتراق فلا إشكال، لكن لو وُقف على العيب بعد ذلك بعد أن تفرقا، وتقابضا، هل يجوز الرد؟ بعضُ العلماء أجاز ذلك، واعتبر ذلك مجلسًا جديدًا، وبعضهم منع.
هذا الذي ذكره المؤلف عن مذهب أحمد مُجمل؛ فإنَّ في مذهبه تفصيلًا: إمَّا أن تكون الرداءة من جنس آخر دخيل على هذا الدِّرهم، وإمَّا أن تكون منه؛ فإن كانت من نوع الدرهم فالصحيح أنَّه لا أثر لذلك؛ كما لو كانت خشنة، أو كانت سوداء، وإن كانت دخيلة أثَّرت (٢).