بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذه الرداءة إمَّا لوجود نقص فيه، أو في صنعته، لأنَّ الصنعة قد لا تكون جيدة، وربما تكون الرداءةُ في غِشٍّ دخَلَه؛ كما لو دخله نُحاس، أو حديدٌ، أو رصاصٌ.
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: يَنْتَقِضُ الصَّرْف، وَإِنْ كانَتْ دَنَانِيرَ كثِيرَةً انْتُقِضَ مِنْهَا دِينَار لِلدِّرْهَمِ).
إن كان درهمًا زائفًا فإنَّه ينتقض ويقابله دينارٌ، فإن وجد أحد عشر درهمًا زائفةً، فأراد ردَّها يكون مقابل ذلك دينارين؛ دينار عن العشرة، والدينار الآخر عن الحادي عشر، وهو بداية العدِّ الثاني.
قوله: (فَمَا فَوْقَهُ إِلَى صَرْفِ دينَار).
درهمٌ يقابله دينار، أحد عشر درهمًا يقابله ديناران، هذا هو المراد، وهكذا كلما ارتفع الزَّيف ارتفع الردُّ عند المالكية.
قال: (فَإِنْ زَادَ دِرْهَمٌ عَلَى دِينَارٍ انْتَقَضَ مِنْهَا دِينَار آخَرَ، وَهَكَذَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى صَرْفِ دِينَارٍ).
وُجِدَ درهمٌ فيه عيب يُرَدُّ دينارًا، فإن زاد على الدينار درهمٌ آخر تكون الأحد عشر مكان دينارين؛ لأنَّ الأول وجد فيه درهم؛ فأعاد ما يقابله؛ لأنه باع دراهم بدنانير، وهكذا … لو زاد على العشرة.
وهذه المسألة لا دليل عليها، وإنَّما هو اجتهاد (١).