Printed page ١٣/ ٧٣٩٤
بنقد؛ سواء كان هذا النقد مضروبًا؛ أعني: عملة معروفة؛ كالتي نتعامل بها الآن، أو كان سبائك؛ أعني: قِطَعًا من ذهب، أو قِطعًا من فضة، أو كان مصوغًا؛ كالصياغات المعروفة (١) ، فهذا كله جائز بشروطه المعروفة:
أولًا: أن يَسلم من النَّسيئة (٢) .
ثانيًا: أن يتساوى طرفاه؛ أعني: وجود المُماثلة (٣) .
وهذان الشرطان وُضعا لكي يَسلم المسلم من ربا النسيئة (٤) ، وربَا الفضل (٥) .
* قوله: (وَلَمَّا كَانَ يَخُصُّ هَذَا الْبَيْعَ شَرْطَانِ؛ أَحَدُهُمَا: عَدَمُ النَّسِيئَةِ؛ (وَهُوَ الْفَوْرُ)، وَالْآخَرُ: عَدَمُ التَّفَاضُلِ؛ (وَهُوَ اشْتِرَاطُ الْمِثْلِيَّةِ)،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هذه الصورة التي ذكرها الشارح تسمى المُراطلة؛ "وهي مبادلة الشيء بجنسه، بخلاف الصرف". قال ابن الملقن: "الصرف: مصدر صرف يصرف صرفًا، إذا دفع ذهبًا وأخذ فضة، أو عكسه، فإن باع ذهبًا بمثله، أو فضة بمثلها؛ سميت مراطلة". يُنظر: "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"؛ لابن الملقن (٧/ ٣٠٤). وقال ابن جزي: "فإن كان بيع ذهب بفضة؛ فهو الصرف، وإن كان بيع ذهب بذهب، أو فضة بفضة: فإن كان بالوزن؛ فيقال له مراطلة، وإن كان بالعدد؛ فيقال له مبادلة". يُنظر: "القوانين الفقهية" (ص ١٦٥). ↩︎
(٢) انظر: "الإجماع"؛ لابن المنذر (ص ١١٠)، وفيه: "أجمعوا أنَّ المتصارفَيْن إذا تفرقَا قبل أن يتقابضَا؛ أنَّ الصرف فاسد". ↩︎
(٣) انظر: "الإقناع في مسائل الإجماع"؛ لابن القطان (٢/ ٢٢٦)، وفيه: "وأجمعوا أنَّ تبر الذهب والفضة سواء في منع التفاضل في ذلك، وكذلك مصوغ كل شيء ومضروبه، لا يجوز التفاضل فيه، وعليه مضى السلف، والخلف". ↩︎
(٤) "النَّسيئَةُ على فَعيلَةٍ، بمعنى التأخير. تقول: نَسَأْتُه البيعَ وأَنْسَأْتُه، وبِعْتُه بِنُسْأَةٍ، وبعْتُه بكُلأَةٍ: أي بأَخِرَةٍ، وبِعْتُهُ بنَسيئَةٍ: أي بأَخِرَةٍ. وقال الأخفش: أَنْسَأْتُهُ الدَّيْنَ، إذا جعلته له مؤخَّرًا، كأنَّك جعلته له يؤخِّره. ونَسَأْتُ عنه دَيْنَه، إذا أخَّرتَهُ نَساءً". انظر: "الصِّحاح تاج اللغة، وصحاح العربية"؛ للجوهري (١/ ٧٦). ↩︎
(٥) ربا الفضل: "هو بيع مال ربوي بجنسه حالًّا، مع زيادة أحد العوضين على الآخر؛ كبيع دينار بدينارين نقدًا، وصاع من حنطة بصاعين منها مع التقابض، وهو أحد نوعي ربَا البيوع". انظر: "معجم المصطلحات المالية"؛ لنزيه حماد (ص ٢٢٢). ↩︎