Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الرابع من النظر المشترك في البيوع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٣٨٧

وهذا تعليل طيب، وهو مما يعبر عنه بالاستحسان، والسلعة يختلف سعرها، فربما بعد مضيِّ زمن يرتفع ويتضاعف. ومثال ذلك أن تكون سلعة تساوي خمسمائة، وبعد مضي مدة من الزمن أصبحت تساوي ألفًا، وربما العكس؛ فالتي كانت تساوي ألفًا انحدرت قيمتها وانحطت فأصبحت لا تزيد على خمسمائة، وهذا هو تعليل المالكية.

وأمَّا غيرهم فيقولون: نحن لدينا أصل، والأصل ينبغي أن نقف عنده زادت السلعة أو نقصت.

* قوله: (وَلِذَلِكَ يَرَى مَالِكٌ حَوَالَةَ الأَسْوَاقِ فَوْتًا فِي المَبِيعِ الفَاسِدِ. وَمَالِكٌ يَرَى فِي البَيْعِ وَالسَّلَفِ أَنَّهُ إِذَا فَاتَ وَكَانَ البَائِعُ هُوَ المُسْلِفَ رَدَّ المُشْتَرِي القِيمَةَ مَا لَمْ تَكُنْ أَزْيَدَ مِنَ الثَّمَنِ (١)).

وهنا انضم الإمام أبو حنيفة (٢) أيضًا إلى الإمامين الشافعي (٣) وأحمد (٤)، وأصبح الأئمة الثلاثة في جانب ومالك في جانب آخر، وهذه