بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَإِنَّمَا خَرَجَهُ مَالِكٌ).
وليس شرطًا أن يكون الحديث الذي لم يخرجه الشيخان ضعيفًا، فهناك أحاديث في غير "الصحيحين" هي برتبة ما في "الصحيحين"، وربما بعضها فات الشيخين أو أحدهما، وهناك أحاديث كثيرة جدًّا صحيحة ليست في "الصحيحين"؛ لكن الحديث الذي ذكر فيه كلام هل هو منقطع أو متصل؟
وقد أخرجه مالك (١) وأحمد (٢) والبيهقي (٣) وغيرهم (٤).
* قوله: (وَعَنْ مَالِكٍ: إِذَا نَكَلَ المُتَبَايِعَانِ عَنِ الأَيْمَانِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: الفَسْخ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ القَوْلَ قَوْلُ البَائِعِ (٥)).
وقوله: (نكل) (٦)، أي: امتنع أن يحلف بالله، وهذا مر بنا في قضية عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت ﵄؛ عندما باع أو ابتاع زيد ﵁ من عبد الله بن عمر ﵁ بثمانية دراهم، ثم وقف على عيب، فرُفع أمرهما إلى عثمان ﵁ فطلب من عبد الله بن عمر ﵁ أن يحلف فأبى، فرد إليه الغلام