وينبغي لنا ألا نستغرب من تعدد الآراء وتنوعها في المذاهب، وبخاصة في المسائل التي لا يكون هناك نص يُستند إليه، والملاحظ أنه كلما كان في المسألة دليل صريح من كتاب أو سُنة نجد أنه غالبًا ما يُتفق في مثل هذه المسألة، وحتى إن وجد خلاف فيكون خلافًا محصورًا، لكن عندما تكون المسألة اجتهادية بحتة فحينئذٍ تتنوع الأقوال، بل تجد أن الآراء تتنوع، وليس هذا في مذهب مالك فقط، بل في مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة أيضًا.
وقولهم بأن القول قول المشتري؛ لأنهم اعتبروا أن البائع مدعٍ والمشتري منكِر، فحينئذٍ يطلب من البائع البينة ولا بينة عنده؛ إذن يكون القول قول المشتري مع يمينه، فيرجعون إلى الحديث المعروف.
وقوله: (جِنْسِ الثَّمَنِ) أي: هل هو دراهم أو دنانير أو عروض أو بر ببر أو غير ذلك؟