العلماء (١)، قال أكثرهم: ليس له الرد، وإنما له أن يطالب بأرش قيمة العيب الأول، وقال غيرهم: لا، بل يرد المبيع ويسلم للبائع أرش العيب الآخر، وسيأتي الكلام في هذا، وهنا سيتكلم عن العيب الذي يحصل عند المشتري، أو الذي يظهر عند المشتري وكان قد وقع قبل عند البائع (٢).
وهذا التفصيل أيضًا عند المالكية، أما الجمهور فالعيب عندهم عيب، سواء أحصل في عقار أو في حيوان أو في رقيق أو في عروض تجارة (٣). فهذا عيب يختلف باختلاف تقديره، فقد يكون عيبًا يسيرًا غير مؤثر على السلعة، فلا يراه التجار عيبًا، وربما يكون عيبًا متوسطًا، كوجود تصدع في الجدار وخرق في الثوب، وربما يكون عيبًا فاحشًا، كأن يتبين أن الرقيق مثلًا فيه مرض، أو يتبين نقص فيه أو زيادة مؤثرة، إلى غير ذلك (٤).