يعني التي تكون مقابل عوض، كالبيع والإجارة والسلم والهبة التي تعرف بهبة الثواب، لأن الهبة على قسمين:
الأول: أن يهبك إنسان هبة ولا يريدَ مقابلًا لها، بل يريد بذلك وجه الله، فيعطيك عطية تكريمًا لك وتقديرًا، لا يرجو من ورائها شيئًا.
الثاني: أن يهدي إنسان إنسانًا كبيرًا هدية يسيرة، ويتطلع إلى ما هو أكثر (١)، كما حصل ذلك مع رسول الله ﷺ (٢).
وهذا القسم الثاني يسمى هدية ثواب، لأن المهدي يريد من المهدى إليه أن يثيبه عليها ويجازيه مقابل الهدية، فهذا له هوًى في هذه الهدية، وله مقصد منها، فلم تكن خالصة كمن يهدي لأخيه هدية خالصة لا يطلب عليها جزاء ولا شكورًا، إلا من الله ﷾ (٣).