Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٢٠

وَتَثْبُتُ بَعْدُ، فَيَتَطَرَّقُ إِلَى ذَلِكَ المَسْأَلَةُ المَشْهُورَةُ: هَلِ الزِّيَادَةُ نَسْخٌ أَمْ لَا؟ وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ أَمْرُهُ ﵊ لَهَا بِالغُسْلِ (١)، فَهَذَا هُوَ حَالُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ وَمَذْهَبَ البِنَاءِ).

هَذَا كلامٌ متجهٌ، فلَوْ كان ذلك واجبًا لبُيِّن ونُقِلَ إلينا؛ إذ هو يتعلَّق برُكْنٍ مهمٍّ من أركان الإسلام، وهو الصلاة.

* قوله: (وَيَبْعُدُ أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَعْرِفُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ تَجْهَلُ الفَرْقَ بَيْنَ الاسْتِحَاضَةِ وَالحَيْضِ)؛ يعني: إذا كانت تجهل دم الاستحاضة، فلا تُفرِّق بينه وبين دم الحيض، فكيف تعرف مثل ذلك؟

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ النَّسْخِ، فَقَالَ: إِنَّ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ اسْتُحِيضَتْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا بِالغُسْلِ عِنْدَ كلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ، أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلَ ثَالِثًا لِلصُّبْحِ (٢)، وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا مَذْهَبَ الجَمْعِ، فَقَالُوا: إِنَّ حَدِيثَ فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ مَحْمُولٌ عَلَى الَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَ الحَيْضِ مِنْ أَيَّامِ الاسْتِحَاضَةِ، وَحَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ مَحْمُولٌ عَلَى الَّتِي لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ،