Printed page ١٢/ ٧١٤٣
* قولُهُ: (مَعَ أَنَّهُ قَدْ عَارَضَهُ عِنْدَهُ مَا رَوَاهُ مِنْ مُنْقَطِعِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا فَالقَوْلُ قَوْلُ البَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ" (١)، فَكَأَنَّهُ حَمَلَ هَذَا عَلَى عُمُومِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِي المَجْلِسِ، وَبَعْدَ المَجْلِسِ، وَلَوْ كَانَ المَجْلِسُ شَرْطًا فِي انْعِقَادِ البَيْعِ لَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَبْيِينِ حُكْمِ الاخْتِلَافِ فِي المَجْلِسِ، لِأَنَّ البَيْعَ بَعْدُ لَمْ يَنْعَقِدْ، وَلَا لَزِمَ بَلْ بِالافْتِرَاقِ مِنَ المَجْلِسِ، وَهَذَا الحَدِيتُ مُنْقَطِعٌ (٢)، وَلَا يُعَارَضُ بِهِ الأوَّل، وَبِخَاصَّةٍ أَنَّهُ لَا يُعَارِضُهُ إِلَّا مَنْ تَوَهَّمَ العُمُومَ فِيهِ، وَالأَوْلَى أَنْ يَنْبَنِيَ هَذَا عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا الحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مُسْنَدًا فِيمَا أَحْسَبُ (٣)، فَهَذَا هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ ﵀ فِي تَرْكِ العَمَلِ بِهَذَا الحَدِيثِ).