Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١١٤

(وَإِذَا وَرَدَ الأَمْرُ مِنْ خَارجٍ لَمْ يَتَضَمَّنِ الفَسَادَ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا البَابِ نَهْيُهُ ﵊ عَنْ بَيْعِ المَاءِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ: "إِنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلأُ" (١)).

هنا أمران: بيع الماء، وبيع فضل الماء، أورد المؤلفُ بعضًا من الأحاديث الواردة في بيع الماءِ، وأكثر الأحاديث تتضمن النهي عن بيع فضل الماء.

وقد جاءت الأحاديث بروايات متعددة منها ما جاء في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يُمْنَعُ الْمَاءُ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ" (٢)، وفي روايةٍ للبخاري: "لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الْكَلأِ" (٣)، والرِّوايتان ملتقيتان من حيثُ المعنى.

فهل يجوز للإنسان أن يبيع الماء؛ كأن يقف على جانب نهر أو على عينٍ من العيون أو على بئرٍ من الآبار أو على غدير أو نحو ذلك فيبيع الماء؟

نصَّ كثيرٌ من العلماء (٤) على أنَّه لا يجوز للإنسان أن يبيع الماء العِدّ (٥)؛