بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكن لو ننظر لكل أقوال الفقهاء، ورواياتهم نجد أنَّهم يجيزون بعض هذه المسائل، لذلك نحتاج أن نصحح قول المؤلف فيها.
والمقصود هنا بيع وإجارة في عقد واحد، أمَّا إذا كان ذلك في أكثر من عقد فهو جائز، ومثاله: أن يقول البائع: أبيعك هذه الدار بكذا، وأؤجر لك الأخرى بكذا.
* قولُهُ: (فَأَجَازَهُ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ (١)، وَلَمْ يُجِزهُ الْكُوفِيُّونَ (٢)، وَلَا الشَّافِعِيُّ (٣)).
وذكر المؤلف مذهب الشافعي في هذه المسألة، فقد روي عنه القولان:
الأول: الجواز؛ وهو الذي صححه أصحابه.
الثاني: عدم الجواز؛ وهو القول الضعيف.
فنقول: أجاز ذلك مالك، وأحمد (٤)، وهو الصحيح من مذهب الشافعية.
* قولُهُ: (وَلَمْ يُجِزْهُ الْكُوفِيُّونَ، وَلَا الشَّافِعِيُّ؛ لأنَّ الثَّمَنَ يَرَوْنَ أنَّه يَكُونُ حِينَئِذٍ مَجْهُولًا) (٥).