بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بَيْعَ الشَّاةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْقَوَائِمِ وَالرَّأْسِ (١)).
وهو كما ذكرنا مذهب الإمام أحمد.
وحقيقة لو أردنا أنَّ نفصل، لوجدنا له أدلة في قصة الذي باع جملًا، أو بقرةً - فيما أذكر - فاستثنى ثُنياها؛ فإنَّ عليًّا ﵁ أقر ذلك (٢)، وفيما حكم فيه زيد بن ثابت، وغيره من الصحابة ﵃، في قصة الذي باع بقرة، واستثنى رأسها، وقد أقر ذلك البيع (٣).
وذلك كان معروفًا عند الصحابة ﵃، ووردت فيه آثار.
* قوله: (وأمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَثْنَى قِيمَةً؛ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ فِي الْمَذْهَبِ (٤)، وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ: أنَّه إن كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِجِلْدِهِ فَمَا تَحْتَ الْجِلْدِ مُغَيَّبٌ، وَإِنْ كانَ لَمْ يَسْتَثْنِهِ بِجِلْدِهِ؛ فَإنَّه لَا يَدْرِي بِأَيِّ صِفَةٍ يَخْرُجُ لَهُ بَعْدَ كشْطِ الْجِلْدِ عَنْه، وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ: أنَّه اسْتَثْنَى عُضْوًا مُعَيَّنًا مَعْلُومًا، فَلَمْ يَضُرَّهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْجِلْدِ، أَصْلُهُ شِرَاءُ الْحَبِّ فِي سُنْبُلِهِ، وَالْجَوْزِ فِي قِشْرِهِ).
هذه تعليلات وتفصيلات في هذه المسألة، وقد ذكرنا خلاصة أقوال الأئمة في أول هذه المسألة.
وأصل هذه المسألة عند ابن حبيب قياسها على الحَبِّ، وقد مر بنا