وجاء في أثرٍ آخر، عن زيد بن أسلم: أنَّ رسول الله ﷺ سُئل عن بيع العربون، قال: فأحله (٣)، وقد رواه عبد الرزاق، و [ابن أبي شيبة] في مصنفه (٤).
فهذه أدلة الفريقين، ويستدلون على رأي الإمام أحمد في القول بجواز ذلك بما ثبت عن عمر ﵁ في قصة شراء السجم من صفوان بن أمية، فقد روي عن نافع بن الحارث أنَّ عمر ﵁ وكل إليه أن يشتري له دار صفوان بن أمية، فعرض عليه ثمنًا، فقال: إن رضي عمر - يعني اشتراها - وإلَّا فَلَكَ كذا وكذا (٥)، كما صحَّ عن عبد الله بن عمر أنَّه قال بجواز أخذ العربون (٦)، وأثر ذلك عن بعض التابعين؛ كسعيد بن المسيمب (٧)، والنخعي (٨)، وابن سيرين (٩)، وعن بعض الفقهاء؛ كإسحاق (١٠)، وابن (١١) ثور (١٢).