Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٥٥

له: لا تستخدمها في الخدمة، أو يقول: أبيعك هذا المملوك على ألَّا تستفيد منه في صنعة، أو ألَّا يشتغل في الحرث، أو غير ذلك.

فهذه كلها شروط لا ينبغي أن تكون، لأنَّ من يشترط ذلك فهو كمن يقول لغيره: أبيعك هذه السيارة على ألَّا تقودها، أو على ألَّا تستخدمها!! وهذا يُسمونه في القانون بالتعسف في استعمال الحق، ونحن لا نسميه تعسف - وإن كان من الفقهاء من أطلق كلمة التعسف - لكن هذا يعبر عنه في الفقه الإسلامي؛ بأنَّ الإنسان يستخدم الحق، أو يتصرف فيما أعطي الحق، كالحال في الطلاق، فالطلاق بيد الرجل، لكن ينبغي أيضًا لمن يكون في يده الطلاق أن يكون متعقلًا، وألَّا يكون ورقة ضغط يستخدمها لينال مصالح خاصة، أو كما يفعله بعض الناس عندما يحصل نزاع مع أحد أو خلاف في أي قضية، فتجد دائمًا لفظ الطلاق على لسانه.

* قولُهُ: (وإمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْبِرِّ؛ مِثْلَ الْعِتْقِ، فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ تَعْجِيلَهُ جَازَ عِنْدَه، وَإِنْ تَأَخَّرَ لَمْ يَجُزْ، لِعِظَمِ الْغَرَرِ فِيهِ).

وهذا جائز عند الإمامين مالك (١)، وأحمد (٢) في إحدى روايتيه، وأمَّا في الرواية الأخرى فلا يجوز (٣)، وكذلك عند الشافعية (٤).