بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أراد المؤلف أنَّ ذلك على الإطلاق فلا، وكم من المسائل التي مرت بنا، ورجحنا فيها مذهب غير المالكية.
* قولُهُ: (وَلِلْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلَاتٌ مُتَقَارِبَةٌ، وَأَحَدُ مَنْ لَهُ ذَلِكَ جَدِّي (١)، وَالْمَازَرِيُّ (٢)، وَالْبَاجِيُّ (٣)) (٤).
جده: هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، ولا شكَّ أنَّه من العلماء الذين وهبهم الله ﷾ ذكاءً وعلمًا، وأنَّه من أكابر العلماء في مذهب مالك، ومن الذين يعتمد على أقوالهم في المذهب، وهو من علماء القرنين: الخامس والسادس، فقد ولد سنة أربعمائة وخمسين، وتوفي سنة خمسمائة وعشرين، أي: عاش سبعين سنة، وهو من علماء الأندلس، وهو جد المؤلف ابن رشد الذي معنا، فذاك يطلق عليه الجد، وهذا يطلق عليه (الحفيد).
* قولُهُ: (وَتَفْصِيلُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ قَالَ: إِنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَبِيعِ يَقَعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَوَّلَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِطَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمِلْكِ، مِثْلُ مَنْ يَبِيعُ الأمَةَ أَوِ الْعَبْدَ، وَيَشْتَرِطُ أنَّه مَتَى عُتِقَ كَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ دُونَ الْمُشْتَرِي).