Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٣٢

فيغبنه فيها، كما قال الرسول ﷺ لذلك الرجل الذي يغبن في البيوع بأنَّه إذا ابتاع بيعًا أن يقول: "لا خلابة" (١).

* قولُهُ: (وَلَكِنْ لَمَّا تَضَمَّنَهَا النَّصُّ وجبَ أَنْ تُجْعَلَ قِسْمًا مِنْ أَقْسَامِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ عَلَى حِدَةٍ).

فالعلة في هذه البيوع، أو النهي عنها؛ الغرر، وكان يناسب أن تذكر فيما مضى من بيوع الغرر، لكن لما وردت فيها نصوص خاصَّة مستقلة اقتضى الأمر - لأهميتها - أن تُفرد بباب مستقل، وقد سمَّاه باب الشروط والثنيا، يعني كأنَّه يقول: لو ذكرناها مع البيوع التي يتطرق إليها الغرر لكانت قد ذُكرت في موضعها، وهذه عادة كثير من الفقهاء، وحتى في الكتب الكبيرة تجد أنَّ بيعَ الثنيا والشروط يدرج ضمن بيوع الغرر ونحوها، وبما أنَّ هذا الكتاب له مزايا: منها حسن الترتيب والتبويب والتقسيم جعلها في باب مستقل.

* قولُهُ: (وَالْأَصْلُ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ).

قد مر بنا أن المؤلف سار على منهجٍ معينٍ، فيذكر آراء العلماء، ثم بعد ذلك يذكر أسباب الخلاف، ثم يذكر الأدلة، والترجيح قليل عنده، لكنه الآن غير أسلوبه.

فائدة:

وهكذا الإنسان عندما يسير في عمل طويل يصعب عليه أن يبقى على نفس السِّياق الذي سار عليه في هذا العمل.

ومثل ذلك الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى صاحب الكتاب العظيم: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري)، والعيني الحنفي له أيضًا: (عمدة القاري لشرح صحيح البخاري)، وهما متعاصران، وقد بدأ ابن حجر في