Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٩٣

وننبه هنا على عادة المؤلف ﵀ في كتابه هذا "بداية المجتهد"، فَكَثيرًا ما يَقُول: الطُّهر، وهُوَ يَعْني به الغسل أو الاغتسال، لكنَّه بالنسبة للوضوء يُسمِّيه وضوءًا.

قَالَ المُصنِّف رحمه اللّه تعالى: (ثُمَّ إِنْ كَانَ الطُّهْرَ بِالمَاءِ، فَهَلِ المُرَادُ بِهِ طُهْرُ جَمِيعِ الجَسَدِ؟ أَمْ طُهْرُ الفَرْجِ؟) (١).

مراده بقوله: "فَهَلِ المُرَادُ بِهِ طُهْرُ جَمِيِعِ الجَسَدِ؟ "، يَقْصد تعميم جميع الجسد، وهو الغسلُ المعروفُ، وهَذا هو مذهب الجمهور كمَا سبق.

مراده بقَوْله: "أَمْ طُهْرُ الفَرْجِ؟ "، يَقْصد غسل محل الأذى -وهو الفرج- وهَذَا هو قول الأوزاعي ومَنْ معه.

قال المصنف رحمه اللّه تعالى: (فَإِنَّ الطُّهْرَ فِي كَلَامِ العَرَبِ وَعُرْفِ الشَّرْعِ: اسْمٌ مُشْتَرَك يُقَالُ عَلَى هَذه الثَّلاثَةِ المَعَانِي) (٢).

ما يُطْلق عليه الطُّهْر: لَا شَكَّ أنَّ هذِهِ الثَّلَاثَة المَعَانِي يطلق عليها الطهْر:

المَعْنى الأوَّل: يطلق على الاغتسال؛ لأنه طهر.

المعنى الثاني: يطلق على غسل الموضع أنه طهر.

دَليل الجُمْهور:

رَجَّحوا مَذْهبهم بأنَّ صيغةَ التَّفعُّل إنما تنطلق على ما يَكُونُ من فعل المُكلَّفين، لا على ما يكون من فعل غيرهم.