بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(أَوْ إِلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ)، نهى الرسول ﷺ (١) عن هذا النوع أيضًا؛ لأنه يكون فيه استغلال.
(أَوْ إِلَى ذَهَبٍ، وَعَرَضٍ بِذَهَبٍ، أَوْ إِلَى: ضَعْ وَتَعَجَّلْ)، يعني إنسان عليه دَيْن لرجل غريب، فيذهب إليه ويقول: ضع عني بعض المال وأعجل لك باقيه.
(أَوْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ)، قَدْ وردت في هذا أحاديث كثيرة عن الرسول ﷺ أنه قد نهى عن بيع الطعام حتى يستوفي، وهذا حديث متفق عليه في "الصحيحين" (٢) وغيرهما (٣).
(أَوْ بيع وَصَرْفٍ، فَإِنَّ هَذِهِ هِيَ أُصُولُ الرِّبَا)، ما هو الصرف (٤)؟ يعني بيع الأثمان بعضها ببعضٍ، والأثمان هي الذهب والفضة، يعني: بيع الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب، يجوز أن تبيع ولكن بشرط التقاضي في المجلس، فإذا لم يحدث التقاضي، فإن البيع فاسد، وقد قال الرسول ﷺ: "الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاءً" (٥)، والوَرِقُ المقصود به الفضة، ومعنى "هاءً وهاءً"؛ هذا اسم فعل بمعنى: خذ وهات، كما قال الرسول ﵊: "بِيعُوا كَيْفَ شِئْتُم يَدًا بِيَدٍ" (٦).