الربا، ويُرْبي الصَّدقات، قالت: لو تركتُ له الزيادة أكون هكذا قد رفع عني هذا الأمر الذي وقع، قالت: نعم؛ لأن التوبةَ - كَمَا هو معلوم - تَجُبُّ ما قبلها.
(وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ: لَا يَثْبُتُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ زَيْدًا قَدْ خَالَفَهَا، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَة، فَمَذْهَبُنَا القِيَاسُ (١)، وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٢). وَأَمَّا إِذَا حَدَثَ بِالمَبِيعِ نَقْصٌ عِنْدَ المُشْتَرِي الأَوَّلِ، فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ وَجَمَاعَةً مِنَ الكُوفِيِّينَ (٣)) هذه صورة أخرى، فإذا باع إنسان لآخر سلعةً إلى أجل، فلا يجوز أن يشتريها بثمن أقل على أن ينقده ذلك، لكن قد يحدث في هذه السلعة نقص أو عيب، فإذًا الصورة تغيرت، فقد منع من الصورة الأولى؛ لوجود علة الربا فيه، وهكذا يتبين لنا أن الشريعة الإسلامية تمنع ما فيه الضرر.