بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أسبوع أو شهر، فهنا لا يجوز البيع؛ لأن البيع جر نفعًا، وهذا لا يجوز.
* قوله: (وَللْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ الشَّيْءَ الَّذِي بَاعَهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانِ، وَهُوَ أَنْ يُتَصَوَّرَ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى ذَلِكَ تَبَايُعٌ رِبَوِيٌّ)، فرَّق بعض العلماء بين بيع العينة (١) وبيع التورق (٢)، قالوا: لأن الشبهة والضرر في بيع العينة واضح، وفي بيع التورق ليس واضحًا؛ لأنه إنسان ويحتاج إلى مالٍ ونقودٍ، ولا نقود معه، ولا يجد مَنْ يقرضه، فيذهب إلى شخص - وهذا كثير وموجود في هذا الزمان - فيشتري منه سيارةً أو سلعةً من السلع ثم يبيعها على آخر لا على نفس الشخص؛ لأنه لو باعها على الشخص نفسه تحولت إلى مسألة العينة.
أما هذه فاختلف العلماء فيها (٣)؛ فبعضهم منعها؛ لوجود الضرر، وبَعْضهم أجاز؛ لأنه باعها على شخصِ آخر، فلم يرجع البيع للأول.
* قوله: (مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ إِنْسَانٌ مِنْ إِنْسَانٍ سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِعِشْرِينَ إِلَى أَجَلٍ)، هذا الذي لا يجوز، باع سلعةً بعشرة دنانير نقدًا، ثم اشتراها بعشرين دينارٍ إلى أجلٍ، فكأن العشرة تقابل