بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حديث الآحاد (١): وهو ما لم يجمع شروط التواتر، ويدخل فيه المشهور والعزيز والغريب، والحديث المشهور: وهُوَ الذي يرويه ثلاثةٌ فأكثر في كل طبقةٍ من طبقات السند، ما لم يبلغ حدَّ التواتر، وليس قصده بغير المشهورة هنا تعريف المشهور عند أهل الحديث، وإنما قصده بغير المشهورة أنها غير صحيحةٍ.
لكن مما استدل به الحنفية من الأحاديث الصحيحة: "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَب، وَلَا الوَرِقَ بِالوَرِقِ، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ" (٢)، وكَذلك لما جاء في روايات حديث عُبَادة من ذِكْرِ الوزن والكيل.
قوْله: (مِنْهُمْ: أَنَّهُمْ رَوَوْا فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ المُتَضَمِّنَةِ المُسَمَّيَاتِ المَنْصُوصَ عَلَيْهَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ زِيَادَةً، وَهِيَ: "كَذَلِكَ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ").
كلمة: [مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ]، جاءت في حَدِيثٍ لإسحاق ولغيره (٣)، وقد تكلم العلماء عنها من حيث الصِّحَّة والضعف، ورجحوا ضَعْفها، وبعضها رواه ابن عديٍّ في "كامله" (٤).
قوله: (وَفي بَعْضِهَا: "وَكَذَلِكَ المِكْيَالُ وَالمِيزَانُ" (٥).