Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب البيوع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٥٦

أما من الكتاب: قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] مع أنَّ الربا بيع لكن لما كان يقوم على التعدي والظلم وعلى هضم حقوق الآخرين حذّر اللّه منه فقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إذن أمرَ اللهُ بالشهادة، لكن جمهور العلماء يرون أن الإشهاد ليس بواجب في البيع، بخلاف النكاح كما سيأتي.

وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

وقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وجاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "كَانَتْ عُكَاظٌ، وَمَجَنَّةُ، وَذُو المَجَازِ، أَسْوَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَام، فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِمِ الحَجِّ" قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ (١).

وأمَّا السنة فأحاديث كثيرة، قولية وفعلية وتقريرية؛ منها:

ما جاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" (٢).

وما جاء عَنْه ﷺ قَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى" (٣).

والأحاديثُ في هذا كثيرةٌ.