Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد رد الجمهور على استدلال الحنفية بقراءة ابن مسعود

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٦٠

قوله: (وَذَهَبَ الحَسَنُ (١)، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى (٢) إِلَى أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ وَقْتًا مَا وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ مُولِيًا، يُضْرَبُ لَهُ الأَجَلُ إِلَى انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ مِنْ وَقْتِ اليَمِينِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ المُولِيَ هُوَ مَنْ حَلَفَ أَلَّا يُصِيبَ امْرَأَتَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ).

والحَسَن هو الإمام الجليل المعروف، وهو من كبار أئمة التابعين، وكذلك ابن أبي ليلى.

والمراد من كلام المؤلف هاهنا عن ابن عباس ﵄ أن المولي هو الذي يَحلِف ألا يُصيب امرأته أبدًا.

ولكن نَصُّ القرآن ظاهرٌ في هذه الآية، ولا شكَّ أن ما في كتاب الله ﷿ هو الأَوْلَى بالوقوف عنده وعدم تَجَاوُزِهِ.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي المُدَّةِ: إِطْلَاقُ الآيَةِ، فَاخْتِلَافُهُمْ فِي وَقْتِ الفَيْءِ، وَفِي صِفَةِ اليَمِينِ وَمُدَّتِهِ هُوَ كَوْنُ الآيَةِ عَامَّةً فِي هَذِهِ المَعَانِي أَوْ مُجْمَلَةً).

كَونُ الآية عامَّةً مطلَقةً هو السبب في اختلافهم في مدَّة الإيلاء ووقت الفيء وصفة اليمين.

فإنهم اختلفوا في اليمين - كما ذَكَرْنا - فيما إذا كان يقتصر على