بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهو قول ضعيف بدليل قول الله ﷿: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾، وبلوغ الأجل هنا انقضاء العدة بدخولها في الدم من الحيضة الثالثة، فإذا انقضت عدتها حلت للأزواج، ولا جناح عليها فيما فعلت من ذلك.
قوله: (وَأَمَّا الَّتِي تُطَلَّقُ فَلَا تَحِيضُ وَهِيَ فِي سنِّ الْحَيْضِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ رِيبَةُ حَمْلٍ وَلَا سَبَبٌ مِنْ رَضَاعٍ وَلَا مَرَضٍ: فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ عِنْدَ مَالِكٍ (١) تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِنَّ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الثَّلَاثَةَ أَشْهُرٍ اعْتَبَرَتِ الْحَيْضَ، وَاسْتَقْبَلَتِ انْتِظَارَه، فَإِنْ مَرَّ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّانِيَةَ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الثَّلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي انْتَظَرَتِ الحَيْضَةَ الثالِثَةَ، فَإِنْ مَرَّ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ اعْتَدَّت ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّالِثَةَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَانَتْ قَدِ اسْتَكْمَلَتْ عِدَّةَ الْحَيْضِ وَتَمَّتْ عِدَّتُهَا، وَلزوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَحِلَّ).
إذا اعتدت المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا ولم تحض فيها، فلا تحل للأزواج، إلا أن تكون ممن تحيض قبل ذلك، فترتاب بارتفاع حيضتها، فإنها تنتظر تمام تسعة أشهرٍ فقد حلَّت للأزواج، إلا أن ترتاب ريبةً من حس بطن فتقعد، حتى تنقطع عنها الريبة، أو يمر بها خمس سنين من يوم مات زوجها ثم تنكح إن شاءت.
وكذلك تفعل الأمة المتوفى عنها زوجها إذا استرابت نفسها بارتفاع