Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٦٢

في قول وأحمد (١) في روايةٍ بأنه مستحبٌّ إذًا هذا هو مذهب الجمهور، والعلماء الذين قالوا بالإشهاد قالوا بأنَّ الإشهاد تتأكد فيه الرجعةُ.

* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا تَكُونُ بِهِ الرَّجْعَة، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَا تَكُونُ الرَّجْعَةُ إِلَّا بِالْقَوْلِ فَقَطْ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَقَوْم قَالُوا: تَكُونُ رَجْعَتُهَا بِالْوَطْءِ، وَهَؤُلَاءِ انْقَسَمُوا قِسْمَيْنِ: فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ إِلَّا إِذَا نَوَى بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ، لِأَنَّ الْفِعْلَ عِنْدَهُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْقَوْلِ مَعَ النِّيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٣). وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَأَجَازَ الرَّجْعَةَ بِالْوَطْءِ إِذَا نَوَى بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَدُونَ النَيَّةَ (٤)).

وقال قومٌ: لا تكون إلا بالوطء وهم الحنفية والمالكية والحنابلة (٥)، لكنهم اشترطوا مع الوطء النية، أي أن ينوي أن يردها، وهم المالكية.

والحنفية والحنابلة قالوا: هو أصلًا لم يطأها إلا ويقصد بذلك الرجعة، إذًا هذا الأمر كافٍ على أنه يريد الرجعة.